عمر بن يوسف ابن رسول
70
طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب
[ نسب حمير ] قال المؤلف : ونتبع ذلك بنسب « 1 » حمير من قحطان وفيهم الملوك والأقيال والأذواء . [ سبأ بن يشجب وأولاده ] واعلم أنّ حمير وكهلان أخوان هما ابنا سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبيّ عليه السّلام ، وسمّي سبأ لأنه أوّل من سبا السّبايا ويضرب به المثل : تفرّقوا أيدي سبا أي لمّا سخط اللّه عليهم تفرّقوا وتمزّقوا ، وفيهم يقول اللّه تعالى : وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ « 2 » وهذا الذي يضرب به المثل إنما هو سبأ الأصغر ، وقد قيل إنّه عمرو بن عامر مزيقياء الذي خرب عليه السّدّ ، وأصل نزول الآية فيه . فأولد سبأ حمير وكهلان ، فكهلان أبو الملوك من الأزد ومن بني جفنة ومن لخم وهم بنو المنذر وكلّ هؤلاء قدّمنا ذكرهم ، وحمير أبو الملوك التبابعة والأذواء والأقيال . وكان « 3 » الملك من بعد سبأ في ولده حمير ، وهو أكبر من كهلان ، وكان سبأ قد ملك الأرض كلّها ، وهو أوّل من بنى السّدّ ، وزاد فيه ذو القرنين ، وزادت فيه بعد ذلك بلقيس ، ثم ملك بعده ابنه حمير ، وكان ملكه يزيد على مائة سنة . قال نشوان بن سعيد الحميري : ثم ملك بعده ابنه الهميسع بن حمير ، ثم ملك بعده ابنه أيمن ، ثم ملك بعده ابنه زهير بن أيمن ، ثم ملك بعده عريب بن زهير ، ثم ملك بعده جيدان بن عريب ، ثم ملك بعده قطن بن عريب ، ومن أولاد عريب صنهاجة وجنادة وزناتة قبائل في الغرب . ثم ملك بعد قطن الغوث بن جيدان ، وهذا الغوث تزوّج بنت ذي القرنين ، ومن هاهنا صار الملك إلى ذي القرنين « 4 » لأنّه لم يكن من بيت الملك ، وأكثرهم يقول إنّه من ولد كهلان . ثم ملك بعده وائل بن الغوث ، ثم ملك بعده عبد شمس بن وائل ، فلمّا أسنّ جمع بنيه وهم : الصّوّار وجشم ، غير
--> ( 1 ) في « ب ، ل » : ويتبع ذلك نسب . ( 2 ) سورة سبأ 18 . ( 3 ) في الأصل : فصل وكان . ( 4 ) الظاهر أنه سقط بعض الكلم بعد قوله ( ذي القرنين ) .